Thaer Daem

Thursday, May 31, 2007

"Nous accusons..."

أتبنّى البيان التالي في الاجمال، مع التحفظ على التعميم في حق "جماعة 14 آذار". تجدر الملاحظة أن البيان ميّز بين أطراف المعارضة، و هذا محقّ، لكن دمجه الموازن لأطراف الموالاة يذكّر بمسألة أثارها روبرت تريفرز في شأن الهوية الجماعية التي يتبناها الناس وتأثيرها على فهمهم:

But you have the following kinds of verbal things that people do, apparently quite unconsciously. If you're a member of my group and you do something good, I make a general statement: "Noam Chomsky is an excellent person." Now if you do something bad, I give a particular statement, "Noam Chomsky stepped on my toe."

But it's exactly reversed if you're not a member of my group. If you're not a member of my group and you do something good I say, "Noam Chomsky gave me directions to MIT." But if he steps on my toe I say, "He's a lousy organism," or "He's an inconsiderate person."

So we generalize positively to ourselves, particularize negative and reverse it when we're talking about other people.


بيــان رقــم 2: نتّهــم ونـدعــو

نحن الموقّعين أدناه نتهم كثيراً من الزعماء اللبنانيين باستخدام الشعب الفلسطيني ومقاومته من أجل غاياتهم الطائفية والصغيرة ـــ صغر زعاماتهم. نتهمهم بتغطية الاعتداء على مخيم فلسطيني ـــ لبناني مكتظّ تحت شعارات «سيادية» غالباً ما استعملت في لبنان ضد الضعفاء والفقراء. نتهمهم باعتناق عقيدة فاشية كالتي رافقت وسوّغت حصار مخيميْ تل الزعتر والضبية واقتحامهما في منتصف السبعينيات، وباستعارة خطاب بوش عن الإرهاب وكأنّ على الشعب الفلسطيني كله أن يتحمل وزر عصابة تؤكّد أجهزةُ السلطة اللبنانية نفسها أنها معزولة شعبيّاً. نتهمهم بالتغطية على بناء جهاز أمني غير خاضع لرقابة الشعب وممثليه، كما سبق أن غطّى أدعياءُ السيادة الجدد الجهازَ الأمنيَّ أثناء حقبة سيطرة النظام السوري على لبنان. نتهم جماعة 14 آذار تحديداً بالترويج لمشروع يستهدف سلاحَ المقاومة اللبنانية والفلسطينية، لكنه يعزز من تسليح العصابات الطائفية، بما يؤدِّي إلى تأجيج الصراع في لبنان خدمةً لمشروع إمبريالي يمتد من المغرب إلى أفغانستان. نتهم بعضَ المعارضة بالوقوف من دون اعتراض وراء مخطط السلالة الحاكمة لمجرد أنَّه يستهدف «طائفة» غير محمية في لبنان ـــ هي الشعب الفلسطيني. ونتهم بعضَ المعارضة باجترار خطاب العداء ضد الشعب الفلسطيني. نتهم بعضَ اللبنانيين بإغلاق ملاجئهم ومدارسهم أمام اللاجئين الفلسطينيين من مخيم نهر البارد، في الوقت الذي فَتحت فيه المخيماتُ الفلسطينيةُ أبوابَها أمام اللاجئين اللبنانيين أثناء الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان صيف 2006. نتهم مثقفينا الليبراليين بالترويج لمفهومَيْ «السيادة والعنفوان» بدلاً من «الأخوّة والمواطنية». ونتهمهم بالنفاق المقزّز حين يدينون قتلَ المدنيين الإسرائيليين ولكنّهم لا يعترضون على دكّ مخيم بأكمله على رؤوس أصحابه. كما نتهمهم بالحرص على حقوق الإنسان في بلد عربي واحد لا غير. نتّهم «الوطنية» اللبنانية، التي تحاول بناءَ وطن على أشلاء ضحايا القصف العشوائي في مخيم نهر البارد، بالعنصرية البغيضة.
نتهم بعضَ القيادات الفلسطينية، لدوافع فئوية ومالية معيبة، بالتغطية على الحرب الجارية. نتهم السلفيين المتعصبين (المدعومين والمموّلين، بالمناسبة، من الأطراف عينها التي تدعم وتموِّل السلطةَ اللبنانيةَ الحاكمة) بنشر الكراهية والطائفية و«ثقافة» التكفير والإلغاء والواحدية. نتهم أولئك اللبنانيين، الذين يزعمون أنّ الجسر الجوي الأميركي عمل بريء أو إنساني، بالسذاجة السياسية في أحسن الأحوال، وبالتواطؤ مع الحرب المتفاقمة في أسوإها.
بناءً على ما سبق، دعا الموقّعين إلى: وقف كل الأعمال الحربية ضد مخيم نهر البارد. رفض اقتحام المخيم الآهل. التشديد على أنّ عقيدة الجيش اللبناني تَعتبر الإسرائيلي، لا الشعبَ الفلسطيني، هو العدوّ (لا «الجار»). إدانة التأجيج الطائفي المتّبع بفجاجة من قِبل السلالة الحاكمة منذ انتخابات الشمال عام 2005 بصورة خاصة. العمل على تغيير الوضع اللاإنساني للمخيمات الفلسطينية في لبنان. إعطاء الشعب الفلسطيني في لبنان كاملَ حقوقه المدنية إلى حين عودته إلى وطنه فلسطين. وقف الكلام المجترّ عن «خدمات لبنانية» للقضية الفلسطينية لعلمنا أنّ أطرافًا أساسيةً في لبنان حوّلتْ هذا البلد إلى مقرّ للتآمر على القضية الفلسطينية. مطالبة القوى الوطنية والديموقراطية بالوفاء لتاريخ النضال اللبناني ـــ الفلسطيني المشترك، وباتخاذ مبادرة تنقذ المخيم وأهله.
الموقّعون بين 28 و29 أيار الخامسة مساءً: أسعد أبو خليل، كيرستن شايد، سامي شرف، زينة زعتري، عساف خوري، أحمد الخميسي، بسام فرنجية، غياث اليافي، ملاك خالد، سوسن البرغوثي، علي وهبي، أمل كعوش، معاذ نصار، عمر البرغوثي، بشير نافع، كمال خلف الطويل، ابراهيم يسري، رفيق الزين، النادي العربي الفلسطيني في فيينا، محمد أبو الروس،
علي ملاح، كمال خليفة، سهير داود، ريم النويري، نجيب صفي الدين، خضر عواركة، حميد دباشي، فيصل بن خضرا، اسطفان شيحا، أيمن حداد، أحمد دلال، اليسار غزال، محمد شهاب، رنا بشارة، محمد رياض، كرم دانه، أسعد غصوب، هاني البرغوثي، زينب غصن، نصير عاروري، هلال شومان، إياد قيشاوي، أسعد غانم،فيصل جلول، مريد البرغوثي، خالد عايد، عماد قيشاوي، بسام أبو غزالة، صالح عرقجي، حسناء رضا مكداشي، انيس قاسم، فاطمة شرف الدين، غادة اليافي، كمال بلاطة، فادي ماضي، منذر سليمان، زياد حافظ، علي كاف وسماح ادريس.

Rethinking media freedom - Venezuela

Decades spent under the hegemonic shadow of the discourse of "civil society against the state" has led us to assume that all that is not under state control is free, thereby conveniently obscuring the unfreedom of economic, specifically market forces. . .

"Freedom of expression is the expression of freedom, not the voice of privilege."

On the army's side

Many have wondered why all major political parties in Lebanon are competing in their rhetorical support for the army. It is about patriotism? Not likely, since most of these parties are at the service of foreign powers. Instead, I suggest we remember Trotsky's words:
In its real significance, a revolution is a fight for control of the State. That rests directly on the Army. This is why all revolutions in history sharply raised the question: on whose side is the army? And one way or another, in every case, this question had to be answered.

This question had no simple answer in the history of Lebanon during the war, as the army split. Since the Taef accord, however, the army was on the side of Syrian hegemony. The sudden rush of U.S. arms to the Lebanese army is a signal to ponder upon.

في الإرهاب ومكافحته: أفكار أوّليّة

كلّما بنينا أملًا في إمكان الخروج من الأزمة التي يتخبّط فيها البلد، هزّنا انفجار جديد ليسقط ركائز تمنّياتنا. ما زالت يد الارهاب تضرب أينما شاءت، في شكل يبدو منظّمًا أحيانًا وعشوائيًّا أحيانًا أخرى. في غضون أيام استُهدف الجيش في جريمة مروعة سقط فيها غدرًا أكثر من عشرين عسكريًا، كما استهدُفت قوى الأمن الداخلي، وتنقّلت الانفجارات والقنابل بين الأشرفية وفردان وعاليه وغيرها...

أصبح للإرهاب مؤخّرًا اسم وعنوان، "فتح الاسلام" في مخيّم نهر البارد. جماعة لا علاقة لها بفتح، ولا صلة لها بالإسلام، وأعضاؤها عمومًا ليسوا من أهل المخيّم. يعيش الناس في خطر دائم، أمنهم الاجتماعي مهدّد في ظل تردّي الأوضاع المعيشية، يأتيهم التهديد الأمني الآن من داخل البلاد كما من خارجها، ويبدو أنّ الهدف هو استسلام اللبنانيين لفكرة أن وطنهم لا ركيزة له مادية ولا معنوية، إذ لا إمكان للحياة الكريمة فيه.

اهتزّت ثقة المواطنين بمستقبلهم، إذ إن التخلّي عن ركائز الوطن بعد تراكم التضحيات من أجل تحقيقها خطر يثير الهلع. إتّفق الجميع على استحالة مرور الجرائم من دون أن يدفع أحدٌ ثمنها. لكن غاب عن البعض أنه يجب محاسبة المسؤولين عن الخسائر البشرية والمادية التي تتكبّدها البلاد ومحاكمة من يشتبه بضلوعهم في الجرائم، فانحازوا الى الانتقام من الذين يعيشون الأوضاع الأكثر هشاشة، كالعمّال السوريين واللاجئين الفلسطينيين.

سكّان مخيّم نهر البارد أصبحوا رهائن مصيرهم في أيدي عصابة إرهابية، وباتوا محاصرين بين نار القنّاصين ونار الجيش. سقط في صفوف المدنيين نحو عشرين قتيلاً على الأقل، ودُمّر نحو خمس مئة منزل جزئيًا أو كليًا، ونزحت أكثر من خمسة آلاف عائلة، في ظل غياب أبسط مقدّرات الحياة.

إنّ كرامة الوطن من كرامة مواطنيه الكامنة في سعيهم إلى تأمين حياة كريمة للجميع. وما التّضامن الفعلي مع أهلنا في الجيش والمخيّمات بالشعارات أو التحرّكات الرمزية، بل بالحدّ من حجم الخسائر البشرية، حتى لا تُهدر التضحيات. والعمل المباشر لدعم من يعانون الأوضاع الأكثر هشاشة هو الأولويّة.

إنّ إيجاد حلول مستدامة لتفادي تكرار الأزمات يأتي عبر التراكم في العمل السياسي، المعطّل حاليًا على كافة المستويات. قد يؤدّي تردّي الأوضاع الأمنية المقرون بتعطيل العمل السياسي المؤسسي إلى حفز البعض على تناسي حقوق الناس الأساسية، أو الدعوة إلى "تأجيل" بعضها، أو استحداث "حقوق" جديدة تشكّل خطرًا على الآخرين. هنا يأتي دورنا في تكثيف الجهود التضامنية والديمقراطية في مواجهة الشرذمة والتسلّط.